الخميس، 17 أبريل، 2014

بيت صِغير بكندا

بيت صغير بكندا
وحده صوتي والصدا
لا في صحاب ولاجيران ... القمر سهران
بفكر فيك وبشتاقلك
بحزن و بستفقدلك

لسه مقتنعة ان نصي التاني موجود في مكان ما، لسه كائن ليلي بيبدأ يومه الساعة 11 بليل ويستمتع بكل حاجة في الليل وكأنه بتاعه لوحده .. مايعرفش يعني ايه يصحى بدري ولا حتى شكل الناس اللي بتصحى بدري دي عامل ازاي لأنه تقريبا مش بيشوفهم .. ولسه بقنع نصي الأول ان اللي هو فيه ده مرحلة مؤقتة، اكيد مش هتستمر كتير .. حتى لو بقالها اكتر من سنة ونص برده مش هتستمر كتير وهيجي اليوم اللي هنتواصل فيه في المكان اللي معرفوش ونعيش الليل مع بعض

اتكعبلت في اغنية فيروز "بيت صغير بكندا" قدرا على الساوند كلاود، كانت اول مرة اسمعها وعرفت اني مش لوحدي لما قريت بعض التعليقات عليها .. مكنتش اعرف ان فيروز نفسها رغم كل النجاح اللي حققته وتغلبها على ظروف كتير كانت كفيلة بانهيارها، كانت بتنادي بالهجرة من زمان كدا، مش عارفة لو كانت تعرف ان من شروط الهجرة لاستراليا مثلا انك لازم تقعد خمس سنين في البلد من غير ماتخرج منها كانت غنت الاغنية دي برده ولا كانت خافت من الفكرة زيي لما عرفت كده من يومين 

من يوم واحد ابريل اللي هو كمان كان يوم تلات وانا بحاول ابعد عن اي حاجة ليها علاقة بالتاريخ لحد ما ابص فجأة والاقيه بقى مايو، نسيت ان في تسليم يوم 15 وان في عيد ميلاد يوم 6 وان فيه مناسبتين بناخدهم اجازة رغم وجود واحدة فيهم السنة دي يوم سبت، بحاول انسى اللي حصل في ابريل 2010 و 2012 و 2013 وانسى كمان ان لسه باقي 13 يوم على ابريل 2014 وافتكر الحاجات الكويسة اللي حصلت في اول 17 يوم زي اني قابلت ناس بقالي كتير جدا مقابلتهمش وان جالي رواية أحمد مراد الجديدة هدية يوم ما نزلت واني لأول مرة تقريبا اشتري لبس وابقى راضية عنه ومبسوطة وانا لابساه واني خلصت نسبة كبيرة من الأبليكشن الجديدة اللي كنت فاكراها حلم مستحيل تحقيقه وكان فاضلي شوية واقف اقول للمدير ان مش كل ما تتخيل حاجة في اوقات فراغك اللي واضح انها كتير تجيلنا نحققهالك

كل يوم بتأكد زيادة ان قدرتي على المناقشة بقت zero تقريبا، فكرة اننا نفتح موضوع ونبقى مختلفين في وجهات النظر فنحاول نتناقش عشان نقرب وجهات النظر بقت معدومة ورغم الموضوع ملحوظ بشكل كبير الا اني مش بحاول اغير ده ومش بهتم اذا كان الطرف التاني بيشوف ان وجهة نظره هي الأصح او لأ، لدرجة انها لما قررت ان "شخصية نور مش كده" سكت ومردتش عليها

بحاول اشوف الجزء الملون في الصيف عشان اقدر اتعايش مع شهوره اللي اكتر من ضعف شهور الشتا، وكان اول اكتشاف هو اني بقدر ألبس فيه فساتين ورغم ان دي حاجة عظيمة لكن للأسف مفيش غيرها لحد دلوقتي وحاسة اني زي ما قال هشام عفيفي بالظبط "انا من الكائنات اللي بتقولك تحاشاها في الصيف"

"يوماً ما ستزول المسافات بين من هم على العهد باقون" .. بس كده 

الأربعاء، 26 مارس، 2014


اليكـ /

دعك من تلك المقدمات التي لا تجدي نفعا ولا تضيف جديد، لا اعلم متى اخر مرة راسلتك ولا اعرف حتى متى اخر مرة كتبت ولا اريد ان اعرف كي لا افقد القدرة على الكتابة من جديد، هذا اذا كنت استطيع ان اصف تلك الأحرف الملتصق بعضها البعض بالكتابة 
ما اعرفه جيدا هو عدد المحاولات الفاشلة للتدوين رغم كثرة ما يستحق ورغم حاجتي لتفريغ تلك الاحداث وما تحمله من شحنات تؤثر على يومي بشكل او بآخر وذاكرتي لم تعد تحتمل تفاصيل اكثر فأصحبت تختزل تفاصيل اليوم في موقف واحد حتى يحدث ما يأخذ مكانه في اليوم التالي

"كان مجرد احتمال غيابه فجأة يشبه أن استيقظ من النوم فلا أجد سقفاً لغرفتي و اكتشف اني في العراء التام"
افتح عيني كل صباح لألعن المسافات ومخترعي الحدود، اخرج من بيتي لأكتشف ضيق الدائرة المتزايد عن الأمس وضيق روحي التي تحاول جاهدة احتواء تلك الدائرة ولا تستطيع، اجلس في الكرسي المجاور للنافذة، انظر للنيل مباشرة كي املأ روحي منه استعداد ليوم جديد، تحضرني كلماته "ماينفعش اللي بتعمليه في نفسك ده .. مش عايزك تدي الشغل حجم اكبر من انه وسيلة بتجيبلك فلوس" فابتسم وانا اضغط على "16"

"حتى هي نفسها يؤذيها تميزها، ولو أنها كانت عادية لربما كانت آلامها أقل"
لا اذكر من ذلك اليوم غير تلك النظرة التي سبقت "على فكرة انا مبخافش منك" وقبل محاولة استيعاب الصدمة أتي التأكيد ليقضي على كل محاولات النطق والاستفهام "ايوه انتي شخصيتك قوية بس انا مبخافش منك" .. ابحث حتى الان عن سبب وحيد -ولو كان غير مقنع- يبرر ما قاله ولا استطيع فأقرر ان اتناساه مثلما اتناسى الكثير هذه الأيام، تأتيني مكالمته بعد ساعات يسألني لما كنت مستاءة الى ذلك الحد فأرد بتردد آملة ان يصدقني دون ضغط معللة انها اعراض البرد، يرد بألف سلامة وارد بالحمد لله.

"عندما لا يمكن للحياة أن تستمر، لا بد أننا نحتاج الى من وقفة طويلة للحزن، الحياة تكره أن نتجاهل ضرباتها لنا، وترفض أن نستمر فيها دون أن نقف عديداً، لنلعن انهزامنا أمام سلاحها القدري"
اكره تلك القوة التي تسببت في الكثير من المشاكل، اعلم انه كان لابد من الوقوف واعلان الانهزام وكان لابد من المواجهة بدلا من الانكار وكان لابد للتخلي قليلا عن المكابرة تفاديا لعواقبها .. ادركت مؤخرا ان مالك القوة ليس بالضرورة مالكا للشجاعة مثلما ادركت ان منادي المبادىء ليس بالضرورة مطبقا لها، وحده الصمود امام الحقيقة يا عزيزي، وحده الصمود امام المواجهة من يجعلنا مستمرين.

 "سطحية التفكير كثيراً ما تتعارض مع عمق الهموم"
السطر الثالث الكلمة السابعة ذكرت المنطق في رسالتك الأخيرة .. لا اذكر ما قبلها او بعدها فقط توقفت تماما عندها، عن اي منطق تحدثني، واي منطق تتبع في زمن اللا منطق الذي نحياه ؟! حدثني عن منطق اتعامل به مع كل هذه النظرات الحيوانية في الشارع وما احيانا يتبعها من تصرفات مماثلة .. حدثني عن منطق كان من الممكن التعامل به الأربعاء الماضي عندما قرر ذلك الكائن المحسوب ضمن البشر ان المكان الوحيد الذي يستطيع الوقوف به كان بجانب كرسيً تماما رغم بقاء محطة واحدة على الجراج وخلو معظم المقاعد .. حدثني عن منطق اتعامل به من أنصاف المشاعر،أنصاف العلاقات و أنصاف المبادىء .. حدثهم هم عن منطق يجعلهم يتقبلون به ذهابهم لمحاربة الخوف واستنشاق الغاز وتلقي الطلقات في مكان خصص لتلقي العلم .. حدثنا جميعا عن منطق نستكمل به حياتنا بعد مشاهدة زملائنا خلف القضبان او بين صور متوفين، نصبر أنفسنا اما بأنهم "أحرار خلف السدود" او انهم "ارتقوا لمقاعد الشهداء" تاركونا لمواصلة طريق لم نبدأه -أصلا- معهم .. تبنى منطقك الخاص يا عزيزي، لا تمليه على احد و"اعمل اللي يريحك".

"ليت اللذين يسرقون أقدارنا يجيدون على الاقل صياغة الاعتذار"
تواصلنا مجددا وكأننا لم ننقطع لخمس سنوات تقريبا، كنا نتحدث باستمرار عن الاحتمالات المستقبلية لتلك القصة التي اعلنت عن بدايتها بالخطوات المعروفة، زمالة .. صداقة .. اخوة .. اعجاب .. حب .. لاشيء، كانت في مرحلة الاعجاب عندما اختفت اسبوع لتعود في مرحلة اللاشيء .. لا اتذكر سوى دموعها وصراخها كلما حدثتني وردي على سؤال "اعمل ايه ؟" بكل الردود التي تحمل القوة في ظاهرها و "صدقيني معنديش حل" في باطنها، اتماسك كثيرا عندما يحدثني شخص عن آخر مهما كان ما فعل حتى لا اخطىء لأني اولا لا اعرف القصة كاملة من الطرفين وثانيا كي لا اجرح من امامي بخطأي في حق من -مازال- يحبه، واحاول عادة ان اضع نفسي مكان الاخر واختلق جميع العذار لكن يأتي رده في النهاية معلنا عن ذهاب كل ذرة تعاطف -وربما احترام- ممكنة، ما يحيرني حقا هو كيف يحترمون هم انفسهم ؟ وكيف يضعون تلك الاعذار الواهية جانب اعتذارهم اللا اخلاقي كي يتغلبون على ضمائرهم ؟

اخيرا .. انا بخير فقط ادعو الله ان يمدني بطاقة اكبر للتعامل مع هذا العالم  وادعو لك ان تكون بخير أينما تكون

الاقتباسات لـمحمد حسن علوان

الأحد، 9 فبراير، 2014

العودة لحدود 2011


 /صديقي

ربما هي المرة الأولى التي اراسلك فيها منذ ذهبت، لن اسألك عن احوالك فلقد اصبحت اكره هذا السؤال الذي يحملنا خطيئة الكذب -في عالمنا- كل مرة نجيبه .. لن اسألك ماذا تفعل هناك علَي اجربه وحدي يوما ما.. لن اسألك كيف ترونا فكفانا شعورا بالضآلة
تذكرتك عندما رأيت ذلك الكتاب الأزرق الذي هربت منه كثيرا، تذكرتك عندما رأيت كلماتنا عليه
 حالمة انتِ كثيرا وستُرهَق روحك سريعا -
واقعيتك هي من ستوصلك للنهاية -
 سأصل للنهاية مفتوح العينين، فماذا عنكِ ؟ -
 ....... -

اتذكر عندما آتيتك دامعة، اشكو لك ما فعلوه، كانت اول مرة أراك فيها تتخلى عن نبرتك الهادئة
ماينفعش نرسم صورة ملائكية للي قدامنا ونتضايق لما يغلط
ماينفعش نتوقع اللي احنا عايزينه يحصل ونتصدم لما مايحصلش
ماينفعش وماينفعش وماينفعش
أخذت خطوة للخلف خوفا من نظرتك التي رأيت فيها يديك تهز كتفيَ بقوة لأفيق

اتذكر عندما وجدتك تملىء بياناتك في عدة أوراق منثورة أمامك
 لم يحين موعد تجديدها، ام انك تريد تغييرها لتغيير صورة المسجل خطر هذه ؟ -
لأ قبلت بالصورة حتى اني أحببتها، لكني سأخذ بثأري في صورة جواز السفر -
أي جواز وعن أي سفر تتحدث ؟ -
 قلت جواز سفر وليس سفر.. قررت ان أصدره، لأكون بدأت في اول خطوة على الأقل -
حسنا ستفعل مثلما يفعل كل ضعيف قرر دون محاولة وحيدة انه سيفشل هنا -
أتعلمين شيئاً، لو تركتي أحلامك الوردية دقيقة واحدة كنتِ ستملأين بياناتك معي الآن -
تركتك وذهبت غاضبة، فلم أستطع تقبل الفكرة نفسها ولم أكن قادرة على مناقشة ستودي إلى خلاف لا محالة

لماذا تخليت عن واقعيتك في الوقت الذي تحليت انا بها ؟ قلت لك ان رائحته قريبة ولم تسمعني قلت لك ارضى بواقعك الذي طالما تعايشت معه ولم تسمعني قلت لك لن استطيع تحمل غيابك ولم تسمعني .. كنت أرى الواقع الذي علمتني قراءته وكنت ترى الحلم الذي علمتك مبادئه .. ذهبت مع حلمك مفتوح العينين وتركتني مع واقع أحاول ان أغمض عيني فيه كل ليلة ولا استطيع
*لم أعد أحتمل الواقع يا صديقي .. فحدثني عن سلاح أتسلَح به بعد فقد كل شيء

الزمان : 9-2-2014
2:25 صباحا
المكان : صالة 2 مطار القاهرة
*حدثنا عن سلاح نتسلح به بعد فقد كل شيء -باولو كويلو