الخميس، 5 مايو، 2016


بالأمس وقفت امامهم جميعا، اخبرتهم، سأرضى بأي شيء وسأوافق على اي قرار، فقط يتركوني وحالي، فغضبوا.

الأربعاء، 27 أبريل، 2016

عارفك مش تايهة !


كنا نجلس متقابلين على منضدة مستطيلة، كنت ابحث عن مصدر تيار الهواء البارد جدا عندما وقعت عيني على لوحة فنية معلقة على الحائط .. فتاة باليه تقف باطراف اناملها على قدم واحدة في فستان طويل ملون تمتزج الوانه بألوان خلفية الصورةوتتناسق مع اللون الاحمر الغامق للحائط، اعادتني برودة الهواء للبحث عن مصدره مرة اخرى، فجاءت عيني في عينه التي تملك من نظرات الحب ما يكفي قلبك لرقص ساعة متواصلة دون تعب .. نستمع الى اغنية انجليزية لحنها بنفس لحن اغنية عربية احبها لكني لا اتذكرها، جمعت اللحن بالكلمات وبحثت عنها في الانترنت، كانت “لا تتركني هيك” لمشروع ليلى في نفس الوقت كان يتحدث -تقريبا- عن المشكلات واقتراحات لحلول لتفاديها .. كنت انظر لعينيه مباشرة، اخذت نفس عميق يكفي لسؤال مفاجىء “احنا بنعمل ايه هنا ؟ احنا مع بعض ليه ؟ والأهم احنا عايشين نعمل ايه ؟” لا اعرف حتى الان سبب عدم نطقي واشكر الله على عدم فعلي.
كان النادل يضع الشوك والسكاكين بعد غسلهم في درج بجانبنا، نظرت للشوكة والسكينة على المنضدة امامي وتمتمت "بيمسكهم بايده" سألني عما اقوله فقلت "الجرسون بيمسك الشوك والسكاكين بايده بعد ما غسلهم، مش المفروض يعمل كده!" .. ابتسم وزفر "مش هتبطلي اللي بتعمليه ده ؟، مش ناوية تقللي الموضوع ده ؟ على فكرة خيالك هو اللي عامل كده .. مشكلتلك انك بتتخيلي كتير" فابتسمت.
نظرت تجاه اللوحة مرة اخرى، احاول اختيار مكان افضل لالتقاط صورة تظهرها معي فلا استطيع .. اتذكر دموعي وانا اقرأ كلام احدهم على فيس بوك عن ولد فقد ابواه وسرق عمه امواله ومنزله واضطراره لترك مدرسته الدولية، اتعجب من دموع استحالت نزولها منذ اكثر من عام، افرح لاستعادتي قدرتي على البكاء وربما الاحساس ثم اقرأ مصادفة كلامها واعتذراها عن كذب الولد فألعن دموع ابت الظهور في الفقد وتساهلت الكذب ومجتمع يصر على دفن ما تبقى من انسانيتك ومجرة تركت كل ذلك الفضاء وقررت ان تكون حياتك في تلك البقعة المظلمة من العالم .. يسأل عن سبب شرودي فلا اجيب، يسأل مرة اخرى فاشتكي من برودة الجو واطلب من احدهم ان يظبط درجة الحرارة قال لي انه سيفعل، اختفى دقيقتين وعاد ليقف مكانه وتجاهل -مثلهم- كل شيء.
يأتيني درويش مبتسما "وكن من انت حيث تكون، واحمل عبء قلبك وحده/وحدك"، ارد ابتسامته واودعه.

الثلاثاء، 23 فبراير، 2016

العيب فى الضى



دايما لما اجي افتكر اللي خذلوني الفترة اللي فاتت بحاول انساه وماذكروش في الكلام، خذلانه كان اقوى منهم واقوى مني كمان .. ازاي بنقدر نتمسك بالشخص الغلط كل ده، ازاي بندافع عنهم بالطريقة دي وبنجيب منين الثقة والقوة اللي بنبقى بنتكلم بيها دي وازاي بنشوف ان كل الناس دي غلط وان احنا بس اللي صح مبررين ده باننا الأقرب فاكيد عارفين اللي هما مش عارفينه وفاهمين اكتر منهم كلهم .. ازاي بنكون بالغباء ده ؟
 
كل ما نبقى فاكرين اننا كبار كفاية بنيجي وقت الجد ونكتشف قد ايه احنا ضعاف على اتخاذ قرارتنا بنفسنا، بنفتكر ان اللي عدينا بيه قوانا وبنفضل عايشين على حس القوة اللي اتبنت دي لحد ما بنفوق ونعرف قد ايه احنا بقينا هشين جدا .. هشين لدرجة ان رنة التليفون بقت تزعجنا وتخلينا نفكر مليون مرة قبل ما نشوف مين بيتصل ونعرف هنرد ولا ولأ

-But you know, you have to accept.
-Why ?
 - ...

الناس اللي لما بيزعلوا بيعيطوا ولو الموضوع كبر شوية بينهاروا ويكتئبوا
الناس اللي لما بيفرحوا بيتنططوا ويصرخوا ويسمعوا الدنيا كلها انهم مبسوطين
الناس اللي لما بيكرهوا بيكرهوا اوي
واللي لما بيحيوا بيحبوا اوي
الناس اللي مرة بيوصولوا في ميعادهم ومرة لأ
الناس اللي بتاكل من غير ما تحسب هتتخن قد ايه
الناس اللي بتعرف تعبر عن كل حاجة واي حاجة  في اي وقت
الناس اللي بتصحى من النوم مكسلة فتقرر تاخد النهاردة اجازة
اللي بيلغوا الميعاد في اخر دقيقة عشان مش قادرين يقابلوا حد في الوقت ده
انتوا اللي صح واحنا اللي غلط .. انتوا اللي فهمتوا الدنيا واحنا اللي لسه بنخبط فيها .. انتوا اللي اتصالحتوا مع نفسكوا واحنا اللي لسه تايهين