الأربعاء، 26 مارس، 2014


اليكـ /

دعك من تلك المقدمات التي لا تجدي نفعا ولا تضيف جديد، لا اعلم متى اخر مرة راسلتك ولا اعرف حتى متى اخر مرة كتبت ولا اريد ان اعرف كي لا افقد القدرة على الكتابة من جديد، هذا اذا كنت استطيع ان اصف تلك الأحرف الملتصق بعضها البعض بالكتابة 
ما اعرفه جيدا هو عدد المحاولات الفاشلة للتدوين رغم كثرة ما يستحق ورغم حاجتي لتفريغ تلك الاحداث وما تحمله من شحنات تؤثر على يومي بشكل او بآخر وذاكرتي لم تعد تحتمل تفاصيل اكثر فأصحبت تختزل تفاصيل اليوم في موقف واحد حتى يحدث ما يأخذ مكانه في اليوم التالي

"كان مجرد احتمال غيابه فجأة يشبه أن استيقظ من النوم فلا أجد سقفاً لغرفتي و اكتشف اني في العراء التام"
افتح عيني كل صباح لألعن المسافات ومخترعي الحدود، اخرج من بيتي لأكتشف ضيق الدائرة المتزايد عن الأمس وضيق روحي التي تحاول جاهدة احتواء تلك الدائرة ولا تستطيع، اجلس في الكرسي المجاور للنافذة، انظر للنيل مباشرة كي املأ روحي منه استعداد ليوم جديد، تحضرني كلماته "ماينفعش اللي بتعمليه في نفسك ده .. مش عايزك تدي الشغل حجم اكبر من انه وسيلة بتجيبلك فلوس" فابتسم وانا اضغط على "16"

"حتى هي نفسها يؤذيها تميزها، ولو أنها كانت عادية لربما كانت آلامها أقل"
لا اذكر من ذلك اليوم غير تلك النظرة التي سبقت "على فكرة انا مبخافش منك" وقبل محاولة استيعاب الصدمة أتي التأكيد ليقضي على كل محاولات النطق والاستفهام "ايوه انتي شخصيتك قوية بس انا مبخافش منك" .. ابحث حتى الان عن سبب وحيد -ولو كان غير مقنع- يبرر ما قاله ولا استطيع فأقرر ان اتناساه مثلما اتناسى الكثير هذه الأيام، تأتيني مكالمته بعد ساعات يسألني لما كنت مستاءة الى ذلك الحد فأرد بتردد آملة ان يصدقني دون ضغط معللة انها اعراض البرد، يرد بألف سلامة وارد بالحمد لله.

"عندما لا يمكن للحياة أن تستمر، لا بد أننا نحتاج الى من وقفة طويلة للحزن، الحياة تكره أن نتجاهل ضرباتها لنا، وترفض أن نستمر فيها دون أن نقف عديداً، لنلعن انهزامنا أمام سلاحها القدري"
اكره تلك القوة التي تسببت في الكثير من المشاكل، اعلم انه كان لابد من الوقوف واعلان الانهزام وكان لابد من المواجهة بدلا من الانكار وكان لابد للتخلي قليلا عن المكابرة تفاديا لعواقبها .. ادركت مؤخرا ان مالك القوة ليس بالضرورة مالكا للشجاعة مثلما ادركت ان منادي المبادىء ليس بالضرورة مطبقا لها، وحده الصمود امام الحقيقة يا عزيزي، وحده الصمود امام المواجهة من يجعلنا مستمرين.

 "سطحية التفكير كثيراً ما تتعارض مع عمق الهموم"
السطر الثالث الكلمة السابعة ذكرت المنطق في رسالتك الأخيرة .. لا اذكر ما قبلها او بعدها فقط توقفت تماما عندها، عن اي منطق تحدثني، واي منطق تتبع في زمن اللا منطق الذي نحياه ؟! حدثني عن منطق اتعامل به مع كل هذه النظرات الحيوانية في الشارع وما احيانا يتبعها من تصرفات مماثلة .. حدثني عن منطق كان من الممكن التعامل به الأربعاء الماضي عندما قرر ذلك الكائن المحسوب ضمن البشر ان المكان الوحيد الذي يستطيع الوقوف به كان بجانب كرسيً تماما رغم بقاء محطة واحدة على الجراج وخلو معظم المقاعد .. حدثني عن منطق اتعامل به من أنصاف المشاعر،أنصاف العلاقات و أنصاف المبادىء .. حدثهم هم عن منطق يجعلهم يتقبلون به ذهابهم لمحاربة الخوف واستنشاق الغاز وتلقي الطلقات في مكان خصص لتلقي العلم .. حدثنا جميعا عن منطق نستكمل به حياتنا بعد مشاهدة زملائنا خلف القضبان او بين صور متوفين، نصبر أنفسنا اما بأنهم "أحرار خلف السدود" او انهم "ارتقوا لمقاعد الشهداء" تاركونا لمواصلة طريق لم نبدأه -أصلا- معهم .. تبنى منطقك الخاص يا عزيزي، لا تمليه على احد و"اعمل اللي يريحك".

"ليت اللذين يسرقون أقدارنا يجيدون على الاقل صياغة الاعتذار"
تواصلنا مجددا وكأننا لم ننقطع لخمس سنوات تقريبا، كنا نتحدث باستمرار عن الاحتمالات المستقبلية لتلك القصة التي اعلنت عن بدايتها بالخطوات المعروفة، زمالة .. صداقة .. اخوة .. اعجاب .. حب .. لاشيء، كانت في مرحلة الاعجاب عندما اختفت اسبوع لتعود في مرحلة اللاشيء .. لا اتذكر سوى دموعها وصراخها كلما حدثتني وردي على سؤال "اعمل ايه ؟" بكل الردود التي تحمل القوة في ظاهرها و "صدقيني معنديش حل" في باطنها، اتماسك كثيرا عندما يحدثني شخص عن آخر مهما كان ما فعل حتى لا اخطىء لأني اولا لا اعرف القصة كاملة من الطرفين وثانيا كي لا اجرح من امامي بخطأي في حق من -مازال- يحبه، واحاول عادة ان اضع نفسي مكان الاخر واختلق جميع العذار لكن يأتي رده في النهاية معلنا عن ذهاب كل ذرة تعاطف -وربما احترام- ممكنة، ما يحيرني حقا هو كيف يحترمون هم انفسهم ؟ وكيف يضعون تلك الاعذار الواهية جانب اعتذارهم اللا اخلاقي كي يتغلبون على ضمائرهم ؟

اخيرا .. انا بخير فقط ادعو الله ان يمدني بطاقة اكبر للتعامل مع هذا العالم  وادعو لك ان تكون بخير أينما كنت

الاقتباسات لـمحمد حسن علوان

الأحد، 9 فبراير، 2014

العودة لحدود 2011


 /صديقي

ربما هي المرة الأولى التي اراسلك فيها منذ ذهبت، لن اسألك عن احوالك فلقد اصبحت اكره هذا السؤال الذي يحملنا خطيئة الكذب -في عالمنا- كل مرة نجيبه .. لن اسألك ماذا تفعل هناك علَي اجربه وحدي يوما ما.. لن اسألك كيف ترونا فكفانا شعورا بالضآلة
تذكرتك عندما رأيت ذلك الكتاب الأزرق الذي هربت منه كثيرا، تذكرتك عندما رأيت كلماتنا عليه
 حالمة انتِ كثيرا وستُرهَق روحك سريعا -
واقعيتك هي من ستوصلك للنهاية -
 سأصل للنهاية مفتوح العينين، فماذا عنكِ ؟ -
 ....... -

اتذكر عندما آتيتك دامعة، اشكو لك ما فعلوه، كانت اول مرة أراك فيها تتخلى عن نبرتك الهادئة
ماينفعش نرسم صورة ملائكية للي قدامنا ونتضايق لما يغلط
ماينفعش نتوقع اللي احنا عايزينه يحصل ونتصدم لما مايحصلش
ماينفعش وماينفعش وماينفعش
أخذت خطوة للخلف خوفا من نظرتك التي رأيت فيها يديك تهز كتفيَ بقوة لأفيق

اتذكر عندما وجدتك تملىء بياناتك في عدة أوراق منثورة أمامك
 لم يحين موعد تجديدها، ام انك تريد تغييرها لتغيير صورة المسجل خطر هذه ؟ -
لأ قبلت بالصورة حتى اني أحببتها، لكني سأخذ بثأري في صورة جواز السفر -
أي جواز وعن أي سفر تتحدث ؟ -
 قلت جواز سفر وليس سفر.. قررت ان أصدره، لأكون بدأت في اول خطوة على الأقل -
حسنا ستفعل مثلما يفعل كل ضعيف قرر دون محاولة وحيدة انه سيفشل هنا -
أتعلمين شيئاً، لو تركتي أحلامك الوردية دقيقة واحدة كنتِ ستملأين بياناتك معي الآن -
تركتك وذهبت غاضبة، فلم أستطع تقبل الفكرة نفسها ولم أكن قادرة على مناقشة ستودي إلى خلاف لا محالة

لماذا تخليت عن واقعيتك في الوقت الذي تحليت انا بها ؟ قلت لك ان رائحته قريبة ولم تسمعني قلت لك ارضى بواقعك الذي طالما تعايشت معه ولم تسمعني قلت لك لن استطيع تحمل غيابك ولم تسمعني .. كنت أرى الواقع الذي علمتني قراءته وكنت ترى الحلم الذي علمتك مبادئه .. ذهبت مع حلمك مفتوح العينين وتركتني مع واقع أحاول ان أغمض عيني فيه كل ليلة ولا استطيع
*لم أعد أحتمل الواقع يا صديقي .. فحدثني عن سلاح أتسلَح به بعد فقد كل شيء

الزمان : 9-2-2014
2:25 صباحا
المكان : صالة 2 مطار القاهرة
*حدثنا عن سلاح نتسلح به بعد فقد كل شيء -باولو كويلو

الاثنين، 3 فبراير، 2014

مرحلة مؤقتة من "كبَر مخك"


لو جنان انك تعمل سباق في الشارع مع طفلين اكبرهم 8 سنين وكمان تكسبهم .. اتجنن
لو جنان انك تغني بصوت عالي انت واصحابك في الشارع .. اتجنن
لو جنان انك تجيب بلالين وتنفخها وتوزعها على الناس .. اتجنن

بطل تركز في تفاصيل مش هتضايق حد غيرك في الاخر
بطل تركز في تصرفات انت بس اللي بتاخد بالك منها
بطل تركز مع الناس عموما .. وفي الحياة لو تعرف

لما يبقى صوتك راح من اسبوعين وتصحى النهاردة الصبح تلاقيه راح تاني وانت اصلا كنت مخطط تخطيط تاني خالص لليوم .. عادي جدا
     لما  اليوم اللي تنشن عليه عشان تروح فيه المعرض يطلع نفس اليوم اللي رحته فيه من سنتين واللي حصل فيه حادثة بور سعيد اللي كان ليها الوقع الأكبر على حياتك وتروح وتفتكر كل التفاصيل هناك تاني وتبقى قلقان من اخره .. عادي برده اهو عدَى
لما تروح للدكتور من شهر ويديك مسكنات زي الأطفال وتكتشف ان ايدك لحد دلوقتي مرجعتش زي الأول .. ايه يعني المهم انك عايش
لما تقول للناس مرة واتنين وألف ان طاقة تمسكك وشغفك بكل حاجة -ومنها الأشخاص- شبه منعدمة حاليا وهما مش قادرين يستوعبوا برده .. ده الطبيعي

كبَر مخك فترة ومش هيحصل حاجة .. كده كده اصلا مش بيحصل حاجة

الثلاثاء، 21 يناير، 2014

تتذكري كيف كنا هيك ؟


مليون احساس داخلين في بعض لدرجة اني كل ماجي احكي لحد اقف في النص واقول فجأة "مش عارفة،فاهم قصدي ؟" وكأني  بسألهم بطريقة غير مباشرة انهم يفهموني ايه ده وليه
اول ما عرفت كنت حاسة بتوهان قلب بمحاولة فاشلة للضحك على امل انه يغطي على الاحساس الغريب اللي حسيت بيه وقتها بس ماقدرتش
بقيت اقول جوايا "ﻷ اكيد مش دي النهاية، اكيد مش بعد ما استنيت ده كله وبعد اللي حصل هتبقى كده، اكيد في حاجة غلط واكيد مش صدفة اني افتح في الوقت ده بالذات عشان اول حاجة اشوفها قدامي يبقى الخبر ده" حسيت بجد ان خلاص بقى الستارة بتنزل والناس بتصقف وانا الوحيدة اللي لسه واقفة عالمسرح مكاني مستغربة عشان في مشاهد تانية لسه متقالتش وحاولت افهمهم كده ضحكوا عليا وكملوا تصقيف
اصعب حاجة في الدنيا لما تبقى خايف تحكي اللي انت حاسس بيه عشان انت متأكد انك هتتفهم غلط
واﻷصعب انك لما تيجي تفك الحصار عنك وتحكي تلاقي ان كل واحد بتحكيله بيفهم بطريقة غير التاني فاحساس اللعبكة جواك يترسخ .. فيه اللي مفهمش خالص وفيه اللي فهم شوية وقدر وفي اللي قال انا حاسس بيكي وانا متأكدة ان ده مستحيل واخيرا في اللي حطني في مواجهة قدام نفسي
في لحظة حسيت بالأنانية وقلت لنفسي اشمعنا انا كملت واشمعنا انا تعايشت وباين من بره اني راضية ومرتاحة باللي وصلتله وبالحالة العامة اللي انا فيها بس رجعت فكرت ولقيت المقارنة مش عادلة .. ماينفعش اقارن واحد استنزف كل المحاولات والفرص بواحد اختار من الأول اسهل الطرق .. ماينفعش تقول لحد ما انت لو مكان التاني كنت هتعمل كده وهو اصلا اللي وصله ده عشان بقاله سنين حاطط نفسه مكانه .. وبعدين انا مش بلومه على فعله، انا فعلا كانت ممكن تجيلي الفرصة دي قبله والأكيد اني كنت هقبلها ويمكن لو كنا لسه ينفع ننصح بعض كنت نصحته بيها رغم اننا اختلفنا قبل كده عليها بس كالعادة الظروف كلها اتغيرت والمعروف للواقعيين ان المستقبل مش هنا بس اكيد مكنش هيبقى بالطريقة دي
حلوة جملة "تقبل ان الناس مش زي بعض ومش لازم اللي قدامك يكون بيفكر زيك ولا تستني منه كده" .. حلوة بتريح على فكرة، بس المشكلة مش في طريقة التفكير المشكلة بتبقى في الصح والغلط والمباديء اللي المفروض مايبقاش عليها اختلاف .. المشكلة بتبقى في "ماينفعش" .. ماينفعش تيجي تشقلب حياة حد وهوب تمشي وكأنها مهمة وكنت بتقضيها وماينفعش الحد ده يعرف كده بالصدفة ويكتشف ان فترته انتهت من حياتك ﻷنك ببساطة قررت كده 
قريت في علم النفس ان التفكير عمره ما بيكون من طرف واحد ولما حكيتلها اكدتلي نفس المعلومة بس انا مش هستفاد حاجة من كلام حصل صدفة مع حد فقرر انه يوثق في الكتب نظرية باسمه يضحك بيها عالناس لسنين .. انا نظريتي اللي عارفاها ومقتنعة بيها هي ان اللي عايز يعمل حاجة بيعملها لو مقتنع بيها، بيفكر زي ما بفكر، اهلا وسهلا .. ايه المطلوب ؟
صدقني مش عارفة انا عايزة ايه . ولما سألوني السؤال ده كنت كل مرة اجاوب بطريقة مختلفة بس اللي متأكدة منه ان اللي حصل ده كان اخر حاجة ممكن اكون عاوزاها واخر واحدة ممكن اكون محتاجاها تحصل في وقت زي ده لأنها ببساطة مش ناقصة .. ماهو مش ممكن يعني كل ما الواحد يجي يتماسك ويقوى تيجي حاجة تفتفته 100 حتة تاني وتخليه يعيد الرحلة من الأول واللي تقريبا اصلا موجودة في دايرة وهو مش عارف عشان كده ولا عارف يلاقي طريق لبداية ولا عارف يقفش في نهاية
 وصدقني كمان مش عارفة متضايقة من ايه، يمكن عشان احتمالات الصدفة بقت صفر ويمكن عشان احتمالات اﻷمل بقت صفر او يمكن عشان حسيت بالخسارة -النفسية- المرة دي اوي .. اصل تقريبا كل حاجة توقعتها الا دي رغم انها كانت واردة جدا طبقا للظروف بس كنت دايما بستبعدها لحد ما ظهرت فجأة قدامي زي الشبح .. ﻷ مش شبح دي ظهرت كحقيقة واضحة مش قابلة للتغير
مش عارفة كل مرة كنت بخترع عذر -وده غباء- يس المرة دي صعب .. حاولت ولقيته صعب بجد ويمكن ده اللي تاعبني اكتر

البوست ده المفروض كان يتنشر من اول امبارح بس كل ما ابص فيه اقول مش كفاية ولازم يكمل وفعلا كان بيكمل ما بين التابلت واللاب لحد ما خلاص بقى زهقت وقلت اشير من غير ما ابص فيه تاني
العنوان اغنية "فساتين" لمشروع ليلى

الاثنين، 13 يناير، 2014

نعمة الأول


تحياتي*
لأول كسر ف دراعي .. وأول ( ... ) / لأ مافيش داعي . وأول مرة اشيل تليفون .. وأول جون .. وأول يوم قبضت فلوس .. وأول حد جابلي فانوس 
لأول حضن بعد ماجيت .. وأول مرة فيها بكيت .. وأول حاجة من مالي 
أجيبها واحُطها ف البيت .. وأول صورة لما تخِنت .. وأول مرة اعاكس بنت 
وأول رحلة علي أسوان .. وأول حفلة بالبدلة .. وأول لفه بالعجلة .. وأول شده ف سجارة .. وأول جرح ف الحارة .. وأول كارت جايلي ف ورد .. وأول عطسة بعد البرد .. وأول لمسه لايديها .. وأول بصه ف عنيها .. وأول بنت حبيتها وعامل دايرة حواليها 
تحياتي لأفضالك ياعالم كله متحوّل
عشان خلتني ف الآخر
*أحس بنعمة الأول

الكلمات دي فكرتني بحاجة كتبتها زمان عن مقولة الغيطاني عن البدايات وواللي بيقول فيها "للبدايات دائما شأن عظيم والبدايات لا تتكرر ابدأ" واللي تعتبر من افضل الجمل اللي قريتها في حياتي او فعليا هي اكثرها واقعية
فكرتني ازاي احنا لازم نفضل ممتنين لأول كل حاجة بغض النظر عن النهايات .. ممتنة لأول حد أعجب بيا واول حد أعجبت بيه .. لأول احساس صادق حسيته في قلبي لحد .. لأول كلمة حب سمعتها .. لأول واحد قالي مش هتقدري ومن كلامه قدرت .. لأول واحد قالي هتعرفي ومن ثقته عرفت .. لأول مكالمة وأول رسالة .. لأول حلم حلمته .. لأول خذلان خلاني مستقلة .. لأول صدمة خلتني اقوى .. لأول فراق عرفت بعده ان مش دي النهاية .. لأول صدفة بيننا .. لأول احساس بالقلق على حد .. أول خوف من الخطوة الجاية .. لأول هدية وأول مفاجأة وأول "بحبك" صريحة كده .. لأول مرة اكتب فيها .. لأول حد يقرالي .. لأول رواية .. لأول امل ولأول يأس وأول وأول وأول

لحد قريب كنت فاكرة جمال الغيطاني يقصد الحاجات الحلوة بس، بس بعد تفكير وتجارب كتير لقيت ان اول حاجة من اي حاجة دايما بتبقى عظيمة حتى لة كنا شايفين العكس وقتها
اكتشفت ان كل حاجة حصلت اثرت فيا بعدين واللي كنت فاكراه اسوأ حاجة ممكن تحصلي في الدنيا عرفت انه اكتر حاجة اديتني قوة اني أكمل اللي انا فيه وابدأ بدايات جديدة حتى لو لسه مانسيتوش وحتى لو وجعه لسه موجود
اكتشفت ان لولا اللي مريت بيه مكنتش بقيت هنا بكتب ولا كنت اتعرفت على كل الناس دي وكان موضوع التطوع هيفضل حلم بالنسبة لي
اكتشفت ان اسوأ حاجة في الدنيا اننا نقعد نبكي حظنا ونقول ياريت لحد ما نفوق فجاة نلاقي مر سنين واحنا لسه مكانا ماتحركناش خطوة في الوقت اللي كل حاجة حوالينا مكملة دوران في مدارها

مش كل البدايات مرضية ومش معنى اني ابدأ بداية جديدة عشان بس اعرف أكمل حياتي ان انا كده مبسوطة ونسيت اللي فات، مش مهم تكون ناسي ومش مهم تكون سعيد في المرحلة دي بس الأكيد انك لازم تبقى عارف انك في خطوة جديدة وانك على الأقل مش واقف مكانك وان البدايات مهما كانت فهي خطوات صغيرة في طريقك لنفسك ولحلمك
الكلمات لعمرو حسن*
الصفحة الرسمية 

الجمعة، 10 يناير، 2014

فتَح يابني فتَح


البداية كانت من شهرين لما رحت اعمل انترفيو وتهت وانا رايحة الشركة ولما وصلت بعد ميعادي بنص ساعة لقيتها شركة مريبة وشكلها عجيب وكنت قاعدة مرعوبة وكل اللي حواليا رجالة وفي منهم اللي بيبصلي بطريقة لا داعي لذكرها ولما حبيت اهرب افتكرت انهم اخدوا البطاقة مني اول ما دخلت وكنت اتدبست فتوكلت على الله وكملت وجه دوري ودخلت للمدير ولسه بيقولي اهلا راح النور قطع وعقلي العظيم كان بيفكر في حاجتين اما ان اليوم ده مش هيعدي على خير وهما اللي قطعوا النور او انها صدفة وان شاء الله خير بس انا لازم اخرج من هنا وبما اني في الدور ال11 وبما انهم لسه واخدين البطاقة فكملت برده وعملت الانترفيو على ضوء كشاف الموبايل بتاع المدير وخرجت اخدت السلم جري لأن موبايلي بطاريته 7% ولأن السلم كان شبه مهجور ولأن الموقف مش مستحمل وكان من المواقف اللي مش هتتنسي 

اول امبارح بقى كان عندي انترفيو في شركة تانية وكان المفروض هنزل بدري من الشغل عشان هروح من المعادي للدقي وقلت بدل ما اركب المترو واقف وانا اصلا تعبانة اركب مبكروباص التحرير وبعد كده اخد تاكسي من هناك للمكان اللي لسه هسأل عشان اوصله وسألتهم في الشغل من هنا للتحرير ياخد قد ايه قالولي لو الطريق فاضي تلت ساعة ولو زحمة ساعة الا ربع بالكتير وانا كان لسه فاضلي ساعة فقررت اركب ميكروباص وفعلا وصل لشارع القصر العيني في تلت ساعة تقريبا .. دخلت شارع القصر العيني الساعة 4:15 وخرجت منه الساعة 5:20 نظرا لغلق ميدان التحرير لوجود محاكمة 
وصلت التحرير بالسلامة والمفروض اخد تاكسي واذا فجأة مفيش ولا تاكسي فاضي واذ فجأة تاكسي واحد يقف وفيه واحدة راكبة 

ماشي بس هنطلع من كوبري الجامعة عشان الاستاذة نازلة المنيل
اي حاجة بس اوصل وبسرعة عشان متأخرة جدا 
وفضلنا ماشيين في نفس الزحمة ووصلنا لأول كوبري الجامعة والمفروض اللي راكبة تنزل عشان احنا نكمل بس هي غيرت رأيها فجأة وقالتله لأ انا عايزة المنيل من جوه 
طب انا اسف يا استاذة بس لو حضرتك متأخرة ممكن تنزلي وتاخدي تاكسي من هنا 
ياحلولي !!!

نزلت واخدت تاكسي تاني
فين في الدقي ؟
في شارع اوله ميم كده
شارع مصدق 
اه بالظبط :$
.
.
.
شارع مصدق اهو
اه انا عايزة رقم 55 بقى كمان 
3.. 7.. 13.. 27 .. 35 .. 55
اهو هو ده ممكن على جنب بقى لو سمحت

لو سمحت انا كان المفروض عندي انترفيو النهاردة .. اه اتفضلي تعالي 
سامح الانسة جاية لانترفيو
كان ميعاد حضرتك الساعة كام
4:30
يعني متأخرة ساعة
لأ ساعة و10 دقايق يا فندم
طيب اتفضلي عمرو هيجي ييعمل معاكي انترفيو حالا
*عمرو وسامح جايين من بعيد ولسه هقوم اقف .. النور قطع*
مهما كتبت مش هعرف اوصف احساسي وقتها، لتاني مرة في اقل من شهرين الموقف يحصل وعلى قد ما كنت بداري احراجي على قد ما كلامهم كان بيحرجني اكتر من غير ما يقصدوا 
والله انتي مالكيش دعوة هو اصلا بيقطع بقاله 3 ايام
وانا مش بعمل حاجة غير اني ببص على الارض واضحك
طيب انا عمرو البنا واللي هعمل معاكي الانترفيو
اهلا وسهلا بس ممكن تبعد كشاف الموبايل عن عيني لأني كده مش هلحق اشوف في الانترفيو
اه اسف بس بجد انتي ملكيش دعوة، بصي هو بقاله فترة كده وحتى هتلاقينا مجهزين الكشافات وكل حاجة .. ممكن ترتاحي على ما يجي وبعدين نبدأ
طيب احنا ممكن نعمله على ضوء الكشاف عادي وكان نفسي اقوله انها مش هتبقى اول مرة بس هو رفض وقالي لا هو شوية ويجيي

وبما ان الشوية بقوا نص ساعة وبما ان الطريق كان ارهقني كفاية وبما ان الموقف كان وترني زيادة فقررت اني امشي واجيلهم يوم  تاني وبعد مناقشات كتير
انا مش حابب انك تضيعي اليوم بس عشان كده بقولك استني
وانا والله جاية بمغامرة اصلا وكملت هنا ومكنتش حاباه يضيع بس انا فعلا مش قادرة وكمان اتأخرت
توصلنا اني هروح تاني يوم اللي هو امبارح بس في الميعاد اللي يعجبني عشان ظروف شغلي.. في اليوم ده قابلت 2 زمايلي كانوا معايا في الكلية بس طبعا مكنش في فرصة اننا نتكلم او حتى يعرفوني عشان ببساطة هما مكنوش شايفني

رحت امبارح وعشان لا يلدغ المؤمن من جرح مرتين وعشان كمان اصلا امبارح كان خميس فالطريق مش متحمل فركبت المترو بقى ووصلت الساعة 6 يعني ميعاد كويس الى حد ما والحمد لله .. طول ما انا في الاسانسير مرعوبة من فكرة النور وخايفة فعلا اقول سلام عليكم النور يقطع عشان غير فكرة الاحراج اللي كنت هبقى فيها، وقتها كان ممكن اكره نفسي واتعقد من الانترفيوز بشكل عام

واول ما دخلت الشركة وبقول في سري ربنا يستر فالناس جوه شافتني وحصل حاجة كنت حاسة بنسبة كبيرة انها هتحصل رغم انها المفروض اقرب للمستحيل 

بخصوص الشكل الجديد للبلوج .. انا مش عارفني