الخميس، 23 أغسطس 2012

قصة قصيرة .. جداً


رأت رقمه على هاتفها فأسرعت للرد فتلك هي المكالمة المتتظرة منذ اكثر من عام .. لم يستمر الحديث طويلا كعادة الاحاديث التي تأتي بعد فترة من الانقطاع ليست بالقصيرة .. طلب ان يقابلها وسرعان ما وافقت على طلبه دون تردد ولكنها اصرت على اختيار المكان بنفسها انهت المكالمة وذهبت سريعا لاختيار ملابسها .. اخذت وقت اكثر من اي وقت مضى كانت تختار كل شيء بعناية شديدة حتى تأخرت كثيرا عن الموعد ...
ذهبت اليه ولم يبالي هو بالتأخير الغير معتاد منها فسعادته باللقاء كانت اكبر من تلك التفاصيل التي لا تفيد مناقشتها شيئا .. جلست معه ورغم حديثه الذي لا ينقطع بدءاً من استغرابه المكان الذي اختارته فقد كان يتوقع مكاناً على النيل لحبها الأماكن المفتوحة وليست كافتيريا مغلقة تنبعث رائحة القهوة من كل ارجائها ثم الحديث عن العمل والحياة ثم عن الماضي والظروف والندم كانت هي تنظر في عينيه وتستمع فقط ،لاحظ ذلك فقطع كلامه متسائلا عن تلك النظرة القوية التي يراها امامه فقد كانت دائما لا تنظر في عينيه اكثر من 3 ثوان وترتبك بعدها .. اجابته فقط برسم ابتسامة مزيفة فهمها على الفور لفشلها في الرسم خصوصا التعبيري منه ...
نظر اليها فرأها ترتدي الأخضر ذلك اللون الذي لم ترتديه من قبل وكانت تعبر عن كرهها له كلما وقعت عينها عليه وتضع عطراً نفاذا ذلك الأمر الذي كانت ترفضه دائما والتفت فلاحظ سلسلة وخاتما ذهبياً رغم ولعها الشديد بالفضة ...
قاطعت حيرته قائلة ان التغيير سمة الحياة وانها قد غيرت كل شيء خاص بها حتى تلك التفاصيل الصغيرة كالهاتف والحاسب الآلي
قال في تعجب "كل شيء عدا رقم الهاتف ؟!" ... ردت "نعم كنت انتظر مكالمتك ولكني لست بحاجة له الآن" ثم استأذنت وذهبت فلديها عمل لا تستطيع التأخر عليه ...

9-8-2012
11:45 pm