الخميس، 18 أكتوبر 2012

عالقان هما


لا اتذكر كيف كانت البداية
ولا اعرف ان كان لهذه القصة نهاية 
كل ما اتذكره جيدا هو انهما
لم يكونا بهذا الوفاق الذي يسمح لهم بالمجادلة والخلاف
لم يكن كل منهما يحتفظ بالرصيد الكافي للاخر كي يساعده على تقبل الأخطاء والعيوب
لم يقدر كل منهما على نسيان الماضي بل كانا يضعانه امامهما دائما مدعين النسيان
لم تساعدهما الظروف ... لم تساعدهما تقاليد مجتمع بائدة 
تجمع الكل وقف ضدهما ... تجمعا هما ووقفا ضد انفسهما
تداخلت عندهما مفاهيم الكرامة والعند والكبرياء معا 
تداخلت جيدا فأصبحا لا يعرفان شيئا .. لا يفهمان شيئا .. لا يفعلان شيئا .. فأتخذا من الصمت سبيلا 
صنعا من الصمت نهاية مفتوحة .. وقفت حائل بينهما وبين اي بداية جديدة 
عالقان ببعضهما بشكل ما .. شكل لا يفهمه احد ولا حتى هما 
كقطبي المغناطيس ... اما التجاذب او التنافر ولا وسط بينهما 
يمضي كل منهما في حياته .. ومع بداية التعود والتناسي
يظهرا امام بعضهما من جديد دون اي اسباب سوى الإعلان عن استحالة النسيان
والتذكير بحياة قديمة لم تنتهي بعد ... او اختارا هما ألا ينهوها معا 
متى سيتخلصا من طاقة الارتباط الخفية هذه .. بما تشعه من امل او احباط معا !!
متى سيعترفا بوجود خطأ ما .. خلل ما .. متى سيعترفا ان وقت الصمت قد مضى !!
متى ستغلق هذه النهاية لتكون أبدية .. او متى سيذوب ذلك الجبل الجليدي الواقف بين ارواحهما !!

وحتى يحين الله أمرا آخر .. سيظلا عالقان معا في نهاية لا نهاية لها ... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق