الأحد، 9 فبراير، 2014

العودة لحدود 2011


 /صديقي

ربما هي المرة الأولى التي اراسلك فيها منذ ذهبت، لن اسألك عن احوالك فلقد اصبحت اكره هذا السؤال الذي يحملنا خطيئة الكذب -في عالمنا- كل مرة نجيبه .. لن اسألك ماذا تفعل هناك علَي اجربه وحدي يوما ما.. لن اسألك كيف ترونا فكفانا شعورا بالضآلة
تذكرتك عندما رأيت ذلك الكتاب الأزرق الذي هربت منه كثيرا، تذكرتك عندما رأيت كلماتنا عليه
 حالمة انتِ كثيرا وستُرهَق روحك سريعا -
واقعيتك هي من ستوصلك للنهاية -
 سأصل للنهاية مفتوح العينين، فماذا عنكِ ؟ -
 ....... -

اتذكر عندما آتيتك دامعة، اشكو لك ما فعلوه، كانت اول مرة أراك فيها تتخلى عن نبرتك الهادئة
ماينفعش نرسم صورة ملائكية للي قدامنا ونتضايق لما يغلط
ماينفعش نتوقع اللي احنا عايزينه يحصل ونتصدم لما مايحصلش
ماينفعش وماينفعش وماينفعش
أخذت خطوة للخلف خوفا من نظرتك التي رأيت فيها يديك تهز كتفيَ بقوة لأفيق

اتذكر عندما وجدتك تملىء بياناتك في عدة أوراق منثورة أمامك
 لم يحين موعد تجديدها، ام انك تريد تغييرها لتغيير الصورة ؟ -
لأ قبلت بالصورة حتى اني أحببتها، لكني سأخذ بثأري في صورة جواز السفر -
أي جواز وعن أي سفر تتحدث ؟ -
 قلت جواز سفر وليس سفر.. قررت ان أصدره، لأكون بدأت في اول خطوة على الأقل -
حسنا ستفعل مثلما يفعل كل ضعيف قرر دون محاولة وحيدة انه سيفشل هنا -
أتعلمين شيئاً، لو تركتي أحلامك الوردية دقيقة واحدة كنتِ ستملأين بياناتك معي الآن -
تركتك وذهبت غاضبة، فلم أستطع تقبل الفكرة نفسها ولم أكن قادرة على مناقشة ستودي إلى خلاف لا محالة

لماذا تخليت عن واقعيتك في الوقت الذي تحليت انا بها ؟ قلت لك ان رائحته قريبة ولم تسمعني قلت لك ارضى بواقعك الذي طالما تعايشت معه ولم تسمعني قلت لك لن استطيع تحمل غيابك ولم تسمعني .. كنت أرى الواقع الذي علمتني قراءته وكنت ترى الحلم الذي علمتك مبادئه .. ذهبت مع حلمك مفتوح العينين وتركتني مع واقع أحاول ان أغمض عيني فيه كل ليلة ولا استطيع
*لم أعد أحتمل الواقع يا صديقي .. فحدثني عن سلاح أتسلَح به بعد فقد كل شيء

الزمان : 9-2-2014
2:25 صباحا
*حدثنا عن سلاح نتسلح به بعد فقد كل شيء -باولو كويلو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق