الجمعة، 2 يناير، 2015

كخطوة أولى مكررة



لم أكن على قدر الثقة المطلوب فانسحبت مثلما لم يكونوا يوما بقدرها فانسحبوا، لم تكن المشكلة في الانسحاب انما عوارضه .. تلك التي ننام متمنيين نسيانها فتكون اول من نفتح عيوننا عليه صباح اليوم التالي.
نتذكر خيباتنا فيهم، عدم وجودهم وقت الاحتياج، تركهم لأيدينا بعد بثهم اليأس في كل محاولات التشبث بسواهم .. نتذكر تأثرنا بهم، لغة الترك التي سكنت ارواحنا بعدهم .. زهدنا في كل شيء .. تقبلنا للصدمات وانتظارنا لموجة خذلان جديدة منهم او ربما منا لا نعلم 
نقاوم ما استطعنا .. نحدث انفسنا ان اليوم افضل .. اننا قادرين على المحاربة مادمنا نحيا .. على محاولات البدء من جديد .. على تخطي حدود الغرفة والمضي الى مجهول جديد .. وثباتناالمفاجىء بعدها

صديقي/ اقف على حافة كل شيء، لا استطيع التمييز بين السيء والأسوأ .. اتذكر عتاب صديقتي لأكثر من ساعة على عدم سؤالي عليها حتى انتهت لأتجاهل كل ما قالت وابدأ حديث اعلم انه سينتهي في الجملة الثانية او الثالثة على الأكثر، لم اكن اعلم كيف اوصل لها ان العتاب يكون فقط مع من يقدره وانا لا استطيع كره الشيء وتقديره في الوقت ذاته فسألت عن احوالها وانتظرت لأتأكد ان "الحمد لله" .. اتذكر عصبيتي على صاحب الكشك لأن "جالاكسي رفعت الشيكولاتة" وضحكه الذي كان يحمل كثير من السخرية والاشفاق .. اتذكر تهربي بالخروجات ثم تهربي منها ومن كل من يمكن ان يتواجد بها .. اتذكر تليفوني و وضعه الصامت منذ شهور .. اتذكر ما حدث لأمي على غفلة منا وكسرتنا جميعا رغم كل محاولات التماسك .. اتذكر دخول وخروج الناس من دائرتي وعدم تأثري او اهتمامي في كلا الحالتين .. اتذكر ضعفي عندما رأيت تعبير تلك الفتاة عن مشاعرها تجاه شخص بكل ما تحمله كلمات العالم من قسوة ووجع وعدم قدرتي على فعل المثل لسبب ما مجهول

احدثه أن انتظار الصدمات وتقبل حدوثها امران مختلفان،اخبره عما فعلته حكايات الاخرين بنا وعن الحاجز الفولاذي الذي يزيد سمكا وطولا بيننا وبين العالم كلما اخبرنا احدهم عن خذلان ما او عن نسيان ما
نختلف على كيفية العيش بما نحمله من خوف و مررنا به من فقد ونتفق رغم كل شيء على اهمية الحب والحياة والاخرين وعلى ضرورة التمسك بالأمل والشغف والبدايات وعلى عدم التنازل عن أمانينا في استقبال عام آخر جديد

الصورة اقتباس من كتاب تلك العتمة الباهرة لـالطاهر بن جلون

هناك تعليق واحد:

  1. بصي....عشان انا حاسة كأني كتبت الكلام ده في زمن ما..في يوم من ذات الايام...
    مش حقولك ببساطة كله بيعدي واللي جاي احلى وكلام الاغاني اللي ملهوش لازمة ده...
    حقولك انك عادية وطبيعية وسط ناس كتير مش طبيعين...طبيعي اننا نزعل ونتخزل واننا نزعل كتير على امل الفرحة لما تيجي نفرح اوي..من جوه قلوبنا....
    بس واكيد انتي عارفة كلامي...انا بحب اتفاءل واقولك كله بجد حيعدي سنة ورا سنة ورا سنة وحتكتشفي ف النهاية ان انتي اللي فارقه مع نفسك حتلومي نفسك لو انتي اللي جرحتي وخزلتي وووو..لكن مش العكس انتي كسبانة نفسك اللي مبتتغيرش ثابتة على مبادئها رغم كل القرف اللي احنا فيه...
    بس
    عندي كلام كتير وكالعادة الوقت مش مساعدني اني افضفض معاكي براحتي...
    فتحتي نفسي للقراءة والكتابة
    ....

    ردحذف