السبت، 29 أغسطس، 2015

نحتاج إلى من يدعمنا نفسياً وعاطفياً ويعزز ثقتنا بأنفسنا ويقول لنا الكلمة الطيبة.. الكلمة الطيبة فقط.!!*

عزيزتي شيماء/
 لم اكن اود ان تكون اولى رسائلي اليكِ عني وعن مخاوفي لكن ألهمتني كلمات رسالتك عن منح السعادة للآخرين، يقولون ان فاقد الشيء لا يعطيه فكيف لي ان اعطي مالا املك، او تظنين اني أملكها بنفس قدر ملكي للخوف لذلك فالمحصلة النهائية صفر ؟!
املك من الخوف ما يكفي لابعاد العالم عني قرابة المائة ميل، حدثته عن خوفي وعن عدم قدرتي للتعمق في اي علاقات مرة اخرى، فقال لي ان ليس الخطأ ان نقابل شخص سيء لكن الخطأ ان نندم بعد ذلك لاننا لم نعرفه قلت انني لا اريد ان اضعه في ذلك الاحتمال من الاساس لا اريد ان اراه يوما شخصا سيئا.
 شيماء، كيف يدفعنا خوفنا ان نبرز عيوبنا ونخترع ما ليس بنا احيانا فقط كي نصد من يحبونا بتلك الطريقة ؟ وكيف لهم الاستمرار والتمسك بنا رغم كل ذلك ؟
اشعر احيانا بنبرة الملل في صوته وهو يسب خوفي المرضي والغير مبرر فأخاف مني ومنه وعليه
احدثه عن عزلتي الاجتماعية فيتقبلها احدثه عن الOCD فيتقبله، اخاف من تقبله واحثه على نقاش يقنعني فيه بتقبله هذا فنعود من حيث بدأنا .. يطالبني بقرار فاكلمه عن الـinsecurties والـfear of commitment، يكلمني عن التجربة فأطالبه بضمانات لا يملكها احدنا ولا احد في العالم.
 اتذكر حديثي معكِ عن خيباتنا في الآخرين وفي المجتمع، وعن الحواجز المبنية داخلنا تجاه الباقيين وانه رغم كل شيء لا يمكننا ان نظلم انفسنا او اي احد معنا بذنب ما جنيناه ممن خذلونا من قبل .. لكنني اقف عاجزة امام احتمالية ظلم مني لأحدهم او خذلان ذلك الأحدهم لي، اقف عاجزة ولا استطيع المجازفة مع وجود احتمالية للخسارة.

اشعر ان كل ما احتاجه الآن ان يربت على كتفي احدهم ويخبرني اني بخير وان كل شيء سيكون على ما يرام وانه ليس عليَ فعل شيء سوى النوم دون تفكير .. يخبرني انه مازال في العالم مَن يمكننا الوثوق بهم دون خوف وان فشل التجربة ليس نهاية المطاف..يخبرني انه سيصدقني حين اقول اني بخير وسيصدق ابتسامتي حين اقول صباح الخير .. يخبرني ألا افقد الثقة في نفسي وألا اخاف منها فلا اخاف من الآخرين .. يخبرني ان لا انظر مرة اخرى الى من تجلس جانبي في المواصلات العامة واسألها كيف حالك فتجيب بابتسامة تعجب وحذر انها بخير فأردد الحمد لله وكأني استمد القوة ممن هم حولي حتى لو لم اكن اعرفهم. 

 عزيزتي شيماء ستظل رسالتك مصدرابتسامة لي كلما تذكرتها، ستظل تذكير ان هناك شخص واحد في العالم مازال يثق في طاقة النور داخلنا.. "فسلامًا طيبًا ووردة" :))


*د.سلمان بن فهد العوده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق