الثلاثاء، 9 فبراير، 2016

يا الله


اعني يا الله ... اعني فأنا مثقلة بالهموم
تحاوطني الضغوط من كل جانب وانا لا أقدر على شيء، اتساءل احيانا هل الوضع سيء لهذه الدرجة ام اني لم اعد احتمل ابسط الاشياء كصوت رنين الهاتف او اشعاراته.
اطلب منه أن لا يغضب مني هذه الأيام، يوافق بحزن لما انا فيه وأمل ان تنتهي تلك الأيام سريعا .. يحاول ان يخرج كلمات علَها تريحني بعض الشيء ولكني لا استطيع، فكيف له ان يتفهم ان مكالمات تليفون مؤجلة لبعض الأصدقاء او هدايا اعياد ميلاد متأخرة او عدم القراءة والكتابة بانتظام هي احدى اسباب تلك الحالة.

مرهقة يا الله ... مرهقة منهم ومنه ومني
كنت املك من الصداع ما يكفيني عدم قدرتي على التركيز فيما يقول، يتحدث وانا انظر لصندوق المهملات، ارى الكلمات تخرج من فمه اليها فابتسم وسط جمود الموقف وجديته .. يتحدث دون ملل، استجدي الصداع رحمة فأضغط على جبهتي بقوة لكنه لا يتوقف، لا هو ولا الصداع .. يتردد داخلي ما قرأته منذ أيام "يارب ابعدنا عن عبط مناقشة البديهيات" واكمل "والخصوصيات يارب".
نضجت ما يكفي واصبحت ادرك ان العالم لم ولن يتغير يا عزيزي، فأكتفيت بالسكوت كرد على مثل تلك المناقشات و بكلمات موافقة من اربع حروف مقتضبة آملة في انهاء الموقف قبل انفجار محتمل.

قويني يا الله ... فانا ضعيفة حد الهشاشة
أصبت باكتئاب حين تركت مدرستي القديمة واصبت به مرة اخرى حين انتهيت من الجامعة وادعو الله ان ينجني منه هذه المرة حين اترك مكان عملي لأذهب لأخر بنهايةالشهر، فثلاث سنوات ونصف كانت كافية للتأقلم والتعود .. والحب.
في اخر مقابلة عمل، سألني "خدتي ايه من شركتك ؟"،طبقا لوظيفته كان السؤال عن الخبرة العملية لكن اجابتي كانت عكس ذلك تماما، ارتسمت على وجههي ابتسامة رأيت انعكاسها عليه وبعد عدة جمل غير مكتملة أتت اغبى جملة يمكن ان تقال في ذلك الموقف "كتير اوي .. انا مش عارفة هسيبهم ازاي!". 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق