الأربعاء، 12 أبريل، 2017

كتابات ما بعد منتصف الليل


مش عارفة زاي حاجات بسيطة جدا ومش متوقعة ممكن تعلم معانا في الحياة بالطريقة دي، انا فاكرة اول مرة احس بغياب بابا كان في وقت اول ماتش للأهلي والزمالك بعد ما مشي، عديت على اوضته صدفة ولقيتها ساكتة حسيت ان في حاجة غلط، تاني مرة كانت لما روحت اشتريت معجون اسنان واستغربت جدا لأنه هو اللي كان دايما يجيبهولي ودايما كان ياخد باله انه قرب يخلص فيجي يقولي خدي ده عشان التاني هيخلص، تالت مرة كانت الاسبوع اللي فات لما روحت اشتري بطاريات لريموت التليفزيون بعد ما قعدت 3 شهور اقف قدامها في لمحلات ومش عارفة اجيبها وكنت بضطر افتحه واقفله بالموبايل، بابا كان دايما عنده بطاريات جديدة في دولابه من كل الاحجام والانواع كنت بروح اخد منه وكتير كان هو اللي يجي يسأل لوحده اذا كنت محتاجة اة لأ، عمري ما فكرت ان الدنيا هتسيب كل حاجة وتحط قدامي الحاجات البسيطة دي عشان تحسسني بوجع اوتخرجني من الانكار اللي عايشة بيه ولو لفترة قصيرة.

من نص ديسمبر وانا عندي مشاكل صحية كتير وحاسة اني بلف في دايرة مع الدكاترة، بحارب حالتي النفسية لأكتر من 3 شهور وبحاول اعيش كأن مفيش حاجة على الأقل عشان انقذ القولون اللي تعبه اثر على حاجات تانية، بس واضح ان دي فترة من الفترات اللي قال عليها حسن علوان اننا لازم نقف فيها ونعلن انهزامنا لان الحياة بتكره تجاهلنا لضرباتها، يمكن عشان كده دايما منى بتقولي عيطي وكل فترة تسألني عيطتي ولا لأ كأنها بتسألني فطرت ولا لسه، ولنفس السبب دايما سهاد بتقولي اكتبي، اكتبي واحكي عشان ترتاحي، المشكلة مش في الحكي ولا العياط، المشكلة في ادراك اني لازم اعمل كده، انا بقف كتير اوي وافضل احسس نفسي واللي حواليا ان محصلش حاجة لحد ما اقع غصب عني، يمكن ده اللي حصل كمان المرة دي الحالة النفسية الي عملت نفسي مش شايفاها اثرت عليَ جسديا عشان تفوقني وابطل عند واقفلها شوية.

الحقيقة اللي لازم نعترف بيها ان مفيش حد بيخرج من حياتنا الا وبياخد حاجة معاه مهما اتظاهرنا بالعكس، في ناس بتاخد جزء كبير من ثقتنا في الباقيين ولو قلنا ان الاختيار من البداية كان غلط فنشك في ثقتنا في نفسنا وقدرتنا على الاختيار الصح عموما وفي الحالتين الخوف من نفسنا ومن الناس بيزيد الضعف، فنقرر نعيش على اطار الصورة من غير ما ندخل في تفاصيلها، ونبعد عشان نحميهم من شرورنا المحتملة ونحمي نفسنا من عواقب ظهورهم لاننا ببساطة مش هنكون حمل خسارة جزء تاني من روحنا ولا هنكون حمل تحمل ذنب الاثر اللي هنسيبهلهم اللي عمره ما هيكون كويس من وجهة نظرهم.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق